الشنقيطي
78
أضواء البيان
مع أن بعض أهل العلم قال : إن كل ذنب كبيرة . وقوله تعالى : * ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ ) * . وقوله : * ( إِلاَّ اللَّمَمَ ) * يدل على عدم المساواة ، وأن بعض المعاصي كبائر . وبعضها صغائر ، والمعروف عند أهل العلم : أنه لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ، والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * . وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى : * ( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) * . قوله تعالى : * ( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَائِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على آية النحل وآية الزمر المذكورتين آنفاً . قوله تعالى : * ( وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى * ( فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ) * . قوله تعالى : * ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ) * . قوله تعالى : * ( مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ) * . قوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ ) * . يبين الله جل وعلا فيه مِنَّتِهِ على هذا النبي الكريم ، بأنه علمه هذا القرآن العظيم ولم يكن يعلمه قبل ذلك ، وعلمه تفاصيل دين الإسلام ولم يكن يعلمها قبل ذلك .